الرئيسية / الأخبار / ماراثون الغوطة الشرقية و “جيش الإسلام” الأسرع في الركض

ماراثون الغوطة الشرقية و “جيش الإسلام” الأسرع في الركض

حصد (جيش الإسلام) عدة ميداليات ذهبية وفضية في الماراثون الذي أقامه الجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية، ليتصدر الفصائل الأخرى بفارق كبير، وتغيب (فيلق الرحمن) عن المنافسة احتجاجاً منه على إقامة الماراثون خارج أراضيه، ومن المتوقع أن يشارك قريباً بعد حل الجيش العربي السوري لجميع خلافات الفصائل المسلحة داخل الغوطة الشرقية.

وأكد مراقبون بأن مسلحي (جيش الإسلام) الأسرع في الركض وذلك بسبب الحصص التدريبية المكثفة التي تلقاها عناصر التنظيم في جبهات شرق وجنوب شرق الغوطة خلال السنوات الماضية، ويليه مسلحي (جبهة النصرة) الأقل خبرة.

بعيداً عن السخرية، انكفأ تنظيما (جيش الإسلام) و (جبهة النصرة) عن مناطق واسعة شرق وجنوب شرق وعمق الغوطة الشرقية بعد عملية برية موسعة للجيش العربي السوري تهدف للقضاء على التواجد المسلح في محيط العاصمة، وتحرير أهالي الغوطة الشرقية من قبضة الإرهابيين، الذين يستخدمونهم دروعاً بشرية.

سيطر الجيش العربي السوري خلال الأيام القليلة الماضية على بلدات حوش الضواهرة وأوتايا والنشابية وحوش الزريقية وحوش الصالحية وحزرما وتل فرزات وحوش الفضائية وبيت نايم والشيفونية ومنطقة العب الاستراتيجية بالإضافة إلى كتيبة البيتشورة دفاع جوي وفوج النقل 274 ومساحات واسعة من البساتين والهيئات الزراعية بمساحة إجمالية تقدر بـ40 كلم مربع، أي ما يعادل 38% من المساحة التي تخضع لسيطرة الإرهابيين.

وبحسب مصادر ميدانية قتل مالا يقل عن 300 مسلح خلال الاشتباكات القائمة بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى، واغتنم الجيش العربي السوري كميات كبيرة من الذخيرة والعتاد، كما اعتقل 20 مسلحاً لم يتمكنوا من الفرار.

وتميزت عمليات الجيش العربي السوري بالخفة وسرعة الأداء والتكتيك العالي، فقد سيطر على مساحات شاسعة بأقل من سبعة أيام، سبقها تمهيد ناري مزلزل على مواقع الجماعات المسلحة.

وبالتأكيد عمليات الجيش العربي السوري لا تتناقض مع الجانب الإنساني، حيث استمرت الهدنة اليومية طيلة الأيام الفائتة، كما أن الممر الآمن للوافدين مازال مفتوحاً أمام من يرغب بالمغادرة باتجاه مناطق سيطرة الدولة، ولكن الإرهابيين كعادتهم منعوا الأهالي من المغادرة، واستهدفوا من حاول العبور بقذائف الهاون ورصاص القنص.

تستمر عمليات الجيش العربي السوري في عمق مناطق سيطرة المسلحين بالغوطة الشرقية، وفي ظل الانهيارات المتلاحقة بصفوفهم يتطلع الجيش العربي السوري لافتتاح سباق جديد بالقطاع الأوسط المتاخم لدمشق، ويبدو أن (فيلق الرحمن) تحضّر جيداً لهذا السباق.

محمد كحيلة