الرئيسية / فنون / أبكاها .. فأبكته .. وخلصت الحكاية ، حتى غناء أطفالنا مُحارب !

أبكاها .. فأبكته .. وخلصت الحكاية ، حتى غناء أطفالنا مُحارب !

خلصت الحكاية .. بهذه الكلمات أنهى الطفل السوري يائيل قاسم أدائه الأخير في ذا فويس كيدز، البرنامج الذي من المفترض أن يعمل على اكتشافِ المواهب الغنائية عند الأطفال العرب على القناة السعودية MBC، و بعد خروجِ كلٍ من يائيل، تيم الحلبي و عابد المرعي أصبح البرنامج بلا أيِ متسابقٍ سوريْ مُفقدين البرنامج الطعمَ و اللون.

أصبحت الحصيلةُ النهائية للأطفالِ السوريين الذين تم استبعادهم من برنامج ذا فويس كيدز 13 طفلاً، وهو الأمر الذي خلق موجةَ غضبٍ عارمة لدى الجمهور السوري، خصوصاً أن مُجريات البرنامج كانت تُنبئ غير ذلك، فَمِنْ يائيل الذي أبكى نانسي لكنها اختارت غيره، إلى يمان قصار الحلبي الذي قدَّمته القناة السعودية على أنه الموهبة التي خرجت من الحرب .. لاستقطابِ عواطف الجمهور، مروراً بزين عمار الذي قالت نانسي أنه عَوَضَها عن كل الأصوات التي اختارت كاظم مدرباً لها، و بقية الأطفال الذين تميزوا في كل حلقةٍ قبل خروجهم منها.

الأمرُ الملفت أن صفحاتَ مواقع التواصل الخاصة بالبرنامج وحتى صفحات كاظم الساهر،نانسي عجرم و تامر حسني امتلأت بالتعليقات المستنكرة و الغاضبة من خُروج كل الأطفال السوريين حيث كان أصحاب هذه التعليقات ليسوا من السوريين فقط، بل من بقيةِ الجنسيات العربية أيضاً.

وهنا يستوقف هذا المشهد المتابع السوري، فهل حتى غناء أطفالهم مُحارب أم أنه الخوفُ من بُروز اسم سورية لموسمٍ آخر في برنامج سعودي، و حتى لو قلنا أن سياسة البرنامج تتبع بالنهاية لأصحاب القناة فأين حرية القرار و الاختيار لدى فنانين مثل كاظم الساهر و نانسي عجرم وتامر حسني.

تاج قسام، زياد اموري، يمان قصار، تيم الحلبي، جيسيكا غربي، طه محسن، خالد المرعي، عابد المرعي، كمي غرز الدين، أبي الفارس، يائيل قاسم، زين عمار و نينار دلا .. كُنتم 13 قمراً أنارَ سواد فكرٍ عنصري، خسرتم اللقب في برنامج، لكن كسبتم قلوب كل السوريين و تضامنهم.

للتنويه، يُقال عن برنامج ذا فويس أنه برنامج لاكتشافِ المواهب، ولكن ما حصل يبين أن رعاية المواهب هي الأمر الهام الذي تفتقده الثقافة العربية، فاكتشاف موهبةٍ بلا رعاية، هو مجردُ تحطيمٍ لها .. لا سيما إن كان مُمنهج .. وخلصت الحكاية.

دمشق الآن