الرئيسية / محلي / إن لم تكن سورياً فلن تعلم عمّا نتحدث

إن لم تكن سورياً فلن تعلم عمّا نتحدث

ما تزال معاناة الشعب السوريّ مع سوء خدمة الانترنت قائمةً، فمعظم المناطق السوريّة لم تتحسن فيها جودة الخدمة، بعد أن ذكرت الوسائط الحكومية أنّ العطل الذي تعرّض له الكبل البحري قد اصلّح.

إن لم تكن سورياً فلن تعلم عمّا نتحدث، قد تتخيل الموقف ولكنك لن تحسّ بالمعاناة.

جزءٌ كبيرٌ من أعمال السوريين اليوم أصبح يعتمد على الإنترنت، حالها كحال معظم بلدان العالم، إلا أنّك في سوريا قد تضيّع يومك أمام شاشة الجوّال أو الحاسوب، تنتظر صفحة “الويب” لكي يكتمل تحميلها، حتى ولو لم تكن تحتوي الكثير من الوسائط التي تحتاج كثيراً من سرعة الإنترنت.

السوريّة للاتّصالات اعتذرت في ال19 من الشهر الجاري، من مشتركي خدمتها، انخفاض جودة الخدمة، وعزت السبب حينها لـ ” تعطل أحد الكوابل الدولية الحامل لعدد لا بأس به من الدارات الدولية التي تؤمن النفاذ الانترنيت الى سورية بين قبرص ومرسيليا والعطل قرب الشواطيء القبرصية”. وقالت “اننا نعمل على تعويض الدارات التي توقفت عبر مسارات دولية أخرى ومن جهة أخرى اعمال اصلاح الكبل بين سورية ومصر جاري ويتوقع الانتهاء منه خلال الأيام القليلة القادمة”.

لتقوم بعد ثلاثة أيام بإطلاق تصريح قالت فيه أن ” تم انتهاء أعمال إصلاح الكابل البحري الذي يربط بين طرطوس والاسكندريّة، والتي تأخّرت عن موعدها المحدد نتيجة سوء الأحوال الجويّة”، ونوّهت الشّركة السّوريّة للاتّصالات “أن انقطاع الكابلات البحريّة ظاهرة عامّة يمكن أن تحدث في جميع الدّول، حيث يتم تعويض السّعات المفقودة عبر مسارات أخرى”، وجاء ردّ السوريين على هذا الكلام بالامتعاض، حيث لم تكن له فاعلية على أرض الواقع، ففي معظم المحافظات والمناطق، خدمة الإنترنت ADSL لديهم سيئة للغاية، ولا يستطيعون بالقيام بأبسط استخدامات الإنترنت.

السوريون عبر تعليقاتهم على منشورات وزارة وشركة الاتصالات عبر منصّات التواصل الاجتماعي، أكثروا من انتقاد عمل الوزارة ووعودها (الخُلبيّة)، حيث علّق أحد متابعي صفحة الوزارة قائلاً : “وايمتا رح تأنجزولنا الكبل البحري يلي صرلو شهر ونص مضروب وماعرفتو تصلحو ورجع انضرب من مكان تاني من اسبوع وما صلحتو والنت حاليا ازفت من الزففففففففت”

وعن وصف الوزارة العطل بـ”الحالة العامة” علّق متابعٌ آخر : ” اي صح ظاهرة عامة وممكن تصير .. بس الفرق انو بيكون في كابلات احتياطية ..يعني ما بيتأثر المشترك ..”، وفتحت تعليقات أخرى ملفّات أعطال الهواتف الأرضية حيث هي الأخرى دخلت ملف المعاناة السوريّة، حيث علّقت مواطنة على صفحة الوزارة فيسبوك : “الانترنت فهمنا انو عطل طيب الهواتف ليش ما عم تتصلح؟؟نحن كمواطنين مو مضطرين ندفع فواتير هاتف وانترنت عالفاضي .منحكي معن يصلحوو ماحدا عم يرد”، لكن الشركة ردّت على “بسمة” قائلةً : ” سيدة بسمة حبذا ارسال نوع العطل ورقم الهاتف على الرسائل الخاصة بالصفحة لمتابعتها من قبل المعنيين
نشكر تواصلكم”.

ويقول قائل.. حبّذا لو نصل إلى أجوبة من وزارة الاتصالات حول تساؤلات السوريين، عن هذا السوء المتكرر في خدمة الإنترنت، وختم القائل وهو رجل سوري مسن متوجّهاً لوزارة الاتصالات : ” عم ندفعلكن فواتير لحتى تجيبولنا الجلطة.. إنترنت بجيب الجلطة بلاه من أساسو..”

دمشق الآن