الرئيسية / رياضة / إلى اتحاد الكرة ، “القصة مش حرب يا حبيبي .. هي قصة عقلية صارت قديمة”

إلى اتحاد الكرة ، “القصة مش حرب يا حبيبي .. هي قصة عقلية صارت قديمة”

مرت أجيال كثيرة وتعاقبت أسماء كبيرة على الكرة السورية عبر التاريخ، ولم تتغير عقلية اتحاد كرتنا، وما زال الفشل حليفنا، من قبة الفيحاء حتى الصين والسبب ليس الحرب بل العقلية “صارت قديمة”.

وآخر الفشل، والذي يبدو أنه لن يكون الأخير، هو خروج منتخبنا الأولمبي من الدور الأول في بطولة كأس آسيا تحت 23 عام، المقامة في الصين، متذيلا الترتيب برصيد نقطتين فقط.

هذا الخروج الذي تقسَّم على ثلاث مراحل، خسارة مع استراليا، التي ودعت البطولة مع منتخبنا الأولمبي، وتعادلين سلبيين مع كل من كوريا الجنوبية وفيتنام، سجل منتخبنا خلال المباريات الثلاث هدفاً واحداً فقط، جاء بقدم مدافع استرالي بالخطأ، وتلقى بالمقابل ثلاثة أهداف.

ودائماً ما تكون المبررات التي تخرج من مسؤولي رياضتنا عبر التاريخ، أننا قدمنا أداءاً ايجابياً، ولكن الحظ عاندنا بنتائج سلبية، وبأن منتخب الرجال “حقق المحال”.

وبالعودة إلى الفترة التحضيرية لمنتخبنا الأولمبي، لعب أربع مباريات ودية قبل البطولة بشهرين، ومن بعدها بدأت التبريرات، بأن المنتخب لم يتحضر جيداً، والمنتخبات الأخرى رفضت مواجهتنا وديّاً، و”البلد بحالة حرب”.

وفي مباراة البقاء أو الخروج أمام فيتنام، والتي تكللت بتذييل المجموعة والعودة إلى سوريا مثقلين بالخيبة، التي يرفض جمهورنا أن يعتاد عليها ويبقى متمسكاً بالأمل.

وقدم منتخبنا مباراة جيدة وسيطر على معظم المباراة، ولكن، وبحسب ما نشره السوريون على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فإن “فكر زين الدين زيدان مع مدريد لا يمكن تطبيقه مع منتخباتنا، وهو إشراك رأس حربة لفتح المساحات وإهدار الكرات”.

والكلام كان عن رأفت مهتدي، الذي لعب أساسياً في المباريات الثلاث، ولعبها كاملة، دون إحراز أي هدف، وبإهدار كم كبير من الفرص بطريقة “عجيبة غريبة”، بحسب بعض السوريين.

في حين، قال البعض الآخر من الجماهير أن “المهتدي لاعب جيد، ولكن الاستمرار في إهدار الكرات المحققة كفيل بوضعه على الدكة أو تبديله على أقل تقدير”.

ولا يتحمل المهتدي المسؤولية لوحده، فهي مسؤولية المدرب حسين عفش، الذي أهدر نقاط مباراة استراليا بخسارة كبيرة، ودخل مباراة كوريا لتحقيق تعادل مقصود، فيما دخل لمباراة فيتنام بـ “عقلية غريبة”، بحسب الجمهور.

وأصبح المهتدي، بعد 270 دقيقة لعبها في المباريات الثلاث دون أي هدف يحرزه، “مفشة خلق”، للجميع، بسبب إصرار العفش على إشراكه، رغبة منه على ما يبدو لإخراج شيء ما يراه العفش، وانقلب عليه.

وتوجهت الجماهير السورية إلى اتحاد كرة القدم، كما العادة بعد كل فشل، بضرورة منح الفرصة لغيرهم والجلوس جانباً لنحاول أن نلحق بباقي الدول، التي تتطور فعلاً أكثر ماهو قولاً.

يذكر أن منتخب فلسطين الذي يعاني بلده من احتلال وحرب يومية، استطاع التأهل إلى الدور الثاني برفقة اليابان بفوزه على تايلاند بخمسة أهداف مقابل هدف متخطياً كوريا الشمالية وتايلاند.

وتعتبر هذه المشاركة الأولى للأولمبي الفلسطيني في البطولة، وسيلتقي في الربع نهائي مع المنتخب القطري متصدراً المجموعة الأولى.

فراس معلا – تلفزيون الخبر