الرئيسية / فنون / صاعدات الدراما السورية يجرونها للهبوط

صاعدات الدراما السورية يجرونها للهبوط

يتصارع الممثلون السوريون في أول طريقهم الفني للحصول على فرصة للظهور على الشاشات بأسلوب يجذب الانتباه إليهم، علّ واحدة من تلك الفرص تصعد بهم إلى النجومية.

ومع بداية الأزمة السورية شدَّ الكثير من النجوم رحالهم مبتعدين عن بلدهم، وخسروا حينها مكانتهم الفنية، فأعطوا فرصة ذهبية للممثلين الجدد بالظهور فكانت “مصائب قوم عند قوم فوائد”، فبعضهم برز بأدوار أبدع في أدائها وبعضم الآخر ولسوء تمثيله برز أسمه كممثل سيء، وكما جرت العادة فإن “الواسطة” لعبت دورها هنا أيضاً فمن فشل في عمل أعطوه عمل جديد، متناسين فشله السابق، وضرورة تدربه بشكل أكبر لظهور أمام الكاميرا مجدداً.

وانتشر حينها مصطلح “الصاعدات” في مواقع التواصل الاجتماعي، وهن الممثلات اللواتي ظهرن على الشاشات بالواسطة، فهن بعيدات كل البعد عن الأداء الفني الراقي، بل كانوا ممن لديهم ظهور مبتذل على شاشاتنا، فمن يشاهد عمل فني تظهر به إحدى “الصاعدات” لايستطيع معرفة تعابير وجهها “رياكشن” بسبب كثرة العمليات التجميلية، فهي ربما إن ضحكت يتهشم وجهها من “البوتوكس” المحقون تحت جلدها، ولم يقتصر الموضوع على انعدام قدرتهن على التمثيل وإظهار الصورة الحقيقية للشخصية بل تعدى ذلك لطريقتهن بالكلام، فهن يتحدثن بطريقة متصنعة ويقلبن الحروف بطريقة تسبب أذى سمعي لدى المشاهد، لانعرف إن كان لديهم إعاقة لفظية أم أنه أسلوب مبتذل لجذب الانتباه لهم.

ومع ظهور هؤلاء “الصاعدات” بأدوار بطولة أثرت على مستوى العمل الدرامي السوري، وعلى سمعة المسلسلات السورية، وتسببت بتدهور الحالة الفنية في الأونة الأخيرة، ارتفعت أصوات عشاق الدراما مطالبين بأن يعاد النظر بظهور هؤلاء الصاعدات على الشاشة، وأن يصار إلى اختيار الفنانين بدقة وعلى أساس براعتهم الفنية والابتعاد عن الواسطات وماشابه ذلك، فالحرب تطرد من على أبواب سوريا ومن الواجب النهوض بكل القطاعات وخاصة الفنية منها لإعادة نشر الصورة الحقيقة للمجتمع السوري بعيداً عن مخلفات الأزمة فيها.

ننوه هنا أنه يوجد فنانات ذوات ظهور حديث ولكن مبدعات في التمثيل، وأن كلمة الصاعدات يقصد بها فقط المتطفلات على الوسط الفني.

دمشق الآن