الرئيسية / اقتصاد / أبشر أيها الموظف فأنت الأوفر حظاً من غيرك !

أبشر أيها الموظف فأنت الأوفر حظاً من غيرك !

لعل من سخرية النهج الحكومي في تعاطيه مع الوضع المعيشي بشكل عام هو أن تصبح فئة الموظفين من الفئات الأوفر حظاً لجهة ما تتمتع به من دخل ثابت بغض النظر عن القدرة الشرائية لهذا الدخل !

وتشكل هذه الفئة ما نسبته 10% من فئات المجتمع السوري وذلك وفقاً لأحد المصادر الحكومية التي اعتبرت أن وضع هذه الفئة أفضل بكثير من نظيرتها الأخرى التي لا دخل ثابت لديها، وتعتمد إما على المعونات الاجتماعية والإغاثية، أو ما تدره عليهم بعض ما يقومون به من أعمال مرتبطة بمواسم إنتاجية معينة “زراعة – سياحة – أعياد..إلخ”، وتشكل هذه الفئة حسب المصادر ما نسبته نحو 70%، وتعاني من أوضاع معيشية صعبة جداً..!.

بينما تضم نسبة الـ20% المتبقية رجال المال والأعمال وأصحاب المهن الحرفية والفكرية..!.

وحسب تقديرات مصدرنا فإن 20% من الشعب السوري، ينفق خمسة أضعاف ما ينفقه الـ80% من الشعب، أي أنه إذا اعتبرنا ووفقاً لبعض التقديرات أن عدد الأسر السورية 3 ملايين أسرة، فإن 600 ألف أسرة تنفق ما تنفقه 2.4 مليون أسرة.

وعليه إذا اعتبرنا أن مصروف الأسرة 16 دولار يومياً، مضروبا بـ3 مليون أسرة فسينتح لدينا 48 مليون دولار يوميا استهلاك يومي للأسر السورية، أي نحو 26 مليار ليرة سورية يوميا، أي بواقع 10000 مليار ليرة سنوياً، وبالتالي فإن 2 ألف مليار هي حصة الـ 80% من الأسر السورية، و8 آلاف مليار ليرة تذهب لـ20% التي تشكل الطبقة المخملية.

وفي ذات السياق أشارت بعض التقارير الدولية إلى أن حوالي 80% من الأسر السورية تكافح لمواجهة نقص الغذاء وتأمين المال لشراء الطعام، وأضحت أن هذه الأسر تنفق 55% من دخلها على الطعام مقارنة مع 45 – 47% في عام 2011، نتيجة تصاعد أسعار السوق وتراجع قيمة الليرة السورية.

حسن النابلسي – صاحبة الجلالة