الرئيسية / محلي / حي الورود في حمص .. ليس له من اسمه نصيب

حي الورود في حمص .. ليس له من اسمه نصيب

أطلق على حي الورود بحمص هذا الاسم الجميل دون علم قاطنيه، ببساطة، استيقظ الأهالي منذ 50 عاماً ليجدوا أن حيهم أصبح حياً للورود “ضربة وحدة”، وفي الحقيقة لا يفصل هذا الحي عن الحياة البرية سوى الشكل البيتوني لمنازله، فالشوارع الترابية والحفر الفنية وانعدام الكهرباء والماء في عدد كبير من أجزائه يؤكد أن الحي لا يمت لاسمه بصلة.

ومسلسل الزيارات الحكومية للحي بدأ حلقته الأولى منذ كان ناجي عطري محافظاً لحمص، وتوالت الحلقات إلى يومنا هذا ليكون ضيف الشرف في إحدى حلقاته رئيس الحكومة عماد خميس “بشحمو ولحمو” ومعه عدد من الوزراء، ووقتها التقى بالأهالي واستمع الى شكاويهم ووجه بتخصيص كتلة مالية لتخديم هذا الحي فجاء التنفيذ على غير المتوقع.

وقال الأهالي إن “تنفيذ توصيات رئيس الحكومة كانت على عكس رغبتنا، فتم تنفيذ عدة خدمات في الشوارع المخدمة أصلاً، فأعيد تعبيد المعبد بالإضافة إلى بعض الوصلات غير المهمة، في حين بقيت الشوارع التي تفتقد لأدنى مقومات الخدمات دون تخديم”.

ويتكفل المواطنون في حي الورود بعمل إضافي، وهو فرض كفائي، في حال نفذه أحدهم سقط عن الآخرين، وهو الارشاد السياحي للسيارات الغريبة، فعندما تمر سيارة غريبة في شوارع الحي، ينبري احد المواطنين ليرشد صاحب السيارة ويتجنب الحفر الفنية المتوزعة في الشارع، ليس خوفاً على السيارة فقط ولكن حرصاً على عدم الانشغال باخراجها من الحفر.

وكشف مختار حي الورود محمد علي أنه تقدم بطلب الى رئيس الحكومة والى رئيس مجلس المدينة موضحاً أن “عددا كبيرا من شوارع الحي غير مخدمة بالمياه والكهرباء والصرف الصحي والهاتف، وأن الحي لا يوجد فيه مستوصف، ما يجبر الجميع لمراجعة مستوصف وادي الذهب”.

بدوره، قال محمد الابراهيم، أبو حسن، وهو والد شهيدين “نشاهد التلفزيون فنرى أن المسؤولين يوجهون بتلبية طلبات ذوي الشهداء، فأذهب كأب لشهيدين وأطالب بخدمات للحي الذي أقطنه، والذي يزيد عدد شهدائه عن 200 شهيدا فلا أجد استجابة حقيقية”.

ويعتب أبو حسن على محافظة حمص ومجلس المدينة قائلاً “نحن لا نعيش في قرية، هل يعقل أن نقبل الأيادي لنحصل على بعض حقوقنا ؟ ألا يستحق هذا الحي بعض الخدمات أسوة بباقي أحياء المحافظة ؟”.

وأوضح ابو حسن أن “محافظ حمص طلال البرازي خلال زيارته الأخيرة إلى حي الورود أظهر تعاطفا مع السكان لما لمسه من تردي في الواقع المعيشي والمستوى الخدمي، ووعد الأهالي بحزمة خدمات قريبا، وهم ينتظرون، حتى اللحظة، أن تنفذ المحافظة تلك الوعود”.

يذكر أن حي الورود في حمص يقع في القطاع الجنوبي الشرقي لمدينة حمص، ويعتبر الأسوء خدمياً على مستوى المحافظة، نظراً لان الوضع الراهن ليس مرتبطاً بالأحداث التي تمر بها سوريا وانما تمتد مأساة قاطنيه لعدة عقود سابقة.

محمد علي الضاهر