الرئيسية / محلي / طلاب الدكتوراه في الكليات ذات نظام الأربع سنوات يتمنون إنصافهم ورفع سن التأجيل

طلاب الدكتوراه في الكليات ذات نظام الأربع سنوات يتمنون إنصافهم ورفع سن التأجيل

يعيش عدد من طلاب الدكتوراه في الكليات النظرية ذات نظام الأربع سنوات، الذين تجاوزت أعمارهم الثانية والثلاثين، وضعاً صعباً جداً، ولاسيما الذين أوشكوا على إنهاء رسائل الدكتوراه، ولم يتمكنوا من الدفاع عنها، لأن قانون خدمة العلم لا يسمح لهم بالتأجيل أكثر من سن الثانية والثلاثين، ما دفع بعضهم إلى السفر خارج القطر تاركين وراءهم حلم سنين طوال، ومستغربين من ردود العاملين في وزارة التعليم على مطالبهم برفع سن التأجيل، علماً أنهم يضعون أنفسهم في خدمة الوطن فور الحصول على شهادة الدكتوراه، حيث لم تقم الوزارة بالتجاوب معهم وعدّت أن دراسة الدكتوراه في الكليات النظرية لا تحتاج أكثر من ذلك، مستندين إلى نصوص قانونية غير واقعية، ولا تفسر بالطريقة التي يفسرها العاملون في الوزارة ،حيث تعدّ الوزارة أن الماجستير في هذه الكليات ينتهي بسنتين، وهذا أمر أشبه بالمستحيل، فمنطق الواقع غير منطق القانون.

الطالب مهند طالب دكتوراه في كلية الهندسة قال: إن وزارة التعليم لم تتعاون معنا بخصوص مطالبنا عندما طلبنا منها أن تخاطب وزارة الدفاع لمعالجة هذا الموضوع لكونها تسعى الآن إلى تعديل قانون خدمة العلم، فكان جوابها غير منطقي وأنه لا يمكن التعاون معكم بهذا الموضوع، لأن القانون منحكم سناً كافية، وتلوا على مسامعنا حسابات وهمية عن السنوات التي نحتاجها لإنهاء دراستنا وكأن العاملين في الوزارة ليسوا على معرفة بحقائق الأمور.

الطالب وليد، طالب دكتوراه في كلية الحقوق تحدث عن تأخير تسجيل طلاب الدكتوراه مدة ثلاث سنوات بسبب قرارات مخالفة للقانون صدرت عن جامعة دمشق وتم إلغاؤها عن طريق مجلس الشعب، ما أخر الطلاب للتسجيل على الدكتوراه وأصبحوا مطلوبين لخدمة العلم.

واستهجن الطالب سليم حديث السيد الوزير عندما قال لأحد الطلاب على إحدى المحطات الإذاعية إن الطالب يستطيع بسنتين أن ينهي درجة الماجستير في الكليات النظرية مثل الحقوق، وأضاف الطالب: إن هذا الكلام ضرب من الخيال فماجستير الحقوق لا ينتهي بسنتين بأي شكل من الأشكال، لأن الطالب كما هو معلوم يحتاج سنة حتى ينهي المواد وهذا لا يحدث أبداً، وقد يرسب الطالب عاماً كاملاً بسبب مادة واحدة غالباً، لأن مدة الامتحان أسبوعاً واحداً فقط.

كما أنه إلى حين أن يصدر قرار مجلس الكلية بالنجاح في المواد ويختار الطالب مشرفاً ويجد من لديه شاغراً من بينهم، ويجري «سيمنار» ويسجل رسالته تكون السنة الثانية قد مرت، أضف لذلك أن البحوث في الكليات النظرية تحتاج مراجع، ولا توجد لدينا في الجامعات أي كتب تعالج هذه الأبحاث فتضيع سنة أخرى على الأقل لجمع المراجع، ولابد من الإشارة هنا أن الطالب يحتاج بعد جمع المراجع العلمية سنة كاملة على الأقل لكتابة الرسالة، وسنة كاملة بين الموافقة على الرسالة وتشكيل لجنة المناقشة وإجراء مناقشة والقيام بالتعديلات وصدور قرار منح الدرجة وإجراءات استلام المصدقة.

بعد ذلك يحتاج الطالب من ستة أشهر إلى سنة لكي يسجل رسالة الدكتوراه وأربع سنوات حتى ينهي رسالته، أي أن الطالب يحتاج أربع سنوات في الماجستير ومثلها في الدكتوراه، إضافة إلى سنة التسجيل بين هاتين المرحلتين، وتالياً يتطلب هذا الأمر رفع سن التأجيل إلى سن الأربع والثلاثين لينهي دراسة الدكتوراه، فهل يستجيب المعنيون لذلك؟.

أيمن فلحوط