الرئيسية / محلي / السعر على الخاص !

السعر على الخاص !

من منا لم يسمع بهذه العبارة المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الفيسبوك الذي يضم مئات الصفحات والمجموعات المهتمة بالبيع والشراء وعرض المنتجات الجديدة والمستعملة وهذا ما نجده قد انتشر مؤخراً في سوريا بشكل كبير، حيث يقوم البائع ضمن منشور بعرض بضاعته مع صورة للمنتج المراد بيعه، وهنا يبدأ البازار حول هذا المنتج، بكل ماتعنيه كلمة بازار.

حيث يقوم المتابع أو الزبون بالاستفسار عن سعر القطعة الموجودة بواسطة تعليق على المنشور ليتم الرد عليه بعبارة (السعر على الخاص) في هذه الأثناء يقوم البائع بتفحص صفحة الزبون من أجل وضع رقم يتناسب مع الفكرة التي كونها عنه خلال تقصي صفحته ووضعه المالي.

ولدى اختبار هذه المجموعات والصفحات المختصة بالبيع بالاستفسار عن سعر المنتج عن طريق شخصين مختلفين تم التأكيد من طرح عدة أسعار مختلفة وكل سعر يتناسب مع حاجة الزبون للمنتج ووضعه المادي.

عملية النصب هذه يقع ضحيتها الكثير من مستخدمي الفيسبوك الذين يتم التلاعب بهم من خلال تعظيم القطعة المراد الحصول عليها والتوصيل المجاني والمراعاة والحاجة لهذه المادة.

ناهيك عن عمليات الاحتيال الكثيرة التي رافقت عملية البيع منها قبض سعر المنتج دون توصيله أو عدم جودة المنتج بعكس ماهو معروض أو كون القطعة المباعة مسروقة مسبقاً وتعرض المشتري فيما بعد للمسألة القانونية ونذكر هنا خاصة الجوالات الحديثة التي تعددت الأساليب والحيل بتغير رمز القفل بعد سرقتها وإدعاء صاحبها بفقدان الكرتونة الخاصة بالجوال في ظروف معينه، وبرز أيضاً مايسمى المكتب العقاري الفيسبوكي الذي يعرض صاحبه مايوجد لديه من بيوت ومحال للأجار ويتم التلاعب بالسعر حسب وضع الزبون أو النصب عليه بأخذ دفعة مسبقة على الحساب يطلق عليها اسم “الرعبون” كما هو متعارف على هذه التسمية ليقع بعدها المشتري فريسة الخداع كون البيت المعلن عنه قد تم بيعه لعدة أشخاص مسبقاً وأن ما شاهدوه على الأرض هو بيت مؤجر لشخص بهوية مزورة وهو نفسه الشخص الذي قام بالنصب عليهم.

هذه الأساليب والحيل الكثيرة التي أصبحت كارثة لايمكن السكوت عنها تضع العديد من الأسئلة التي نبحث عن إجابة لها، هل هو الفقر أو الاستخدام الخاطئ للحداثة وعدم وجود ثقافة توعوية بخصوص عملية البيع عبر الانترنت، ومن يحمي من تعرض للنصب؟، هل هناك قانون يعيد لهم ماخسروه، أم أن القانون لا يحمي المغفلين.

عماد الشامي