الرئيسية / محلي / شرب المتة و المعسل في ذروته لحظة تدمير صواريخ العدو في سماء سورية !

شرب المتة و المعسل في ذروته لحظة تدمير صواريخ العدو في سماء سورية !

ليلة الأربعاء – الخميس كانت ليلةً حافلة بكل ما تعنيه الكلمة، حيث أثبت السوريون خلالها أنهم مختلفين عن كل شعوب العالم أثناء الحروب و الأزمات.

ففي الوقت الذي هرع فيه المواطنون “الإسرائيليون” إلى الملاجئ خوفاً من الصواريخ السورية، استفاق السوريون على صوت دفاعاتهم الجوية و هي تتصدى للاعتداءات الصهيونية و تسقط صواريخها كالعصافير، لكنهم لم يهرعوا من الخوف، بل هرع الخوف منهم.

آلاف الشبان السوريين حملوا عدسات جوالاتهم و بدؤوا بتصوير ملاحقة الدفاعات السورية لصواريخ العدو، و من غير المستغرب سماع أصوات التصفيق و التصفير عند مشاهدهم لصاروخ ينفجر في السماء و كأنها مباراة كأس العالم النهائية.

و بالتزامن مع استمرار الاعتداء لعدة ساعات استنفذ السوريون كل ما يختزنوه من “متة و معسل” و خرج بعضهم إلى المحلات التجارية طالباً المزيد و المزيد، ليُفاجأ بابتسامة “نصر” من البائع _ليس النصر على العدو.. إنما نصرُ بيعَ كل ما يملك.

و بينما يتابع كل العالم عن كثب ما يحصل بين الطرفين و يقلق من إمكانيات جر المنطقة إلى حرب إقليمية قد تتطور إلى عالمية، يقلق السوريون من نفاذ ذخيرة منازلهم من “المتة و المعسل و البزر و البوشار”.

و كي نعطي لكل ذي حق حقه، لا بد من الإضاءة على بعض المواطنين الذين استفاقوا على الأصوات و علموا ماذا يجري لكنهم عادوا مباشرة لمتابعة نومهم، فهؤلاء تذكروا أن لديهم عمل في الغد و سيكملونه واضعين كل ثقتهم و أمنهم في قبضة الجيش السوري و دفاعاته الجوية.

السوريون يكتبون التاريخ من جديد مبتدعين قصصاً لم تشاهد من قبل، و سيذكر هذا التاريخ يوماً أن شعباً لم يخشى حتى البارود و السلاح، وشعبٌ آخرُ يبعد كيلومتراتٍ عنه هرع خائفاً من صواريخ ليست بالمتطورة، و الفارق بينهما، أن أحدهما على الحق و الآخر على الباطل.

ماهر ديب