الرئيسية / اقتصاد / انخفاض جودة المنتجات الغذائية وصل إلى درجة أن يأكل المواطن دهاناً في اللبن !

انخفاض جودة المنتجات الغذائية وصل إلى درجة أن يأكل المواطن دهاناً في اللبن !

ربما لا تكمن مشكلة تدني الجودة وانخفاض مستوى المواصفة في أغلب المواد الغذائية المعروضة في الأسواق حالياً بعدم وجود مخابر على مستوى عالٍ من التحليل، فاليوم كما كشفت مديرة المخابر لينا عبد العزيز يوجد 3 مخابر من ضمن 14 مخبراً تعمل وفق أنظمة الآيزو وليست “الدنيا سايبة” كما عبرت، لكن لعل المشكلة تكمن في فساد المراقب التمويني الذي باع ضميره فأصبح بحاجة الى رقيب عليه كما رأى رئيس الجمعية العلمية السورية للجودة هشام كحيل قائلاً: هذا ما جعل المواطن يصل الى درجة أن يأكل الدهان في اللبن !

انخفاض الجودة

أن ترتفع نسبة الغش والمخالفة في مواصفات المواد الغذائية المطروحة في الأسواق إلى 33% خلال الربع الأول من السنوات الماضية، هذا يعني الاقبال على كارثة صحية ووجود مشكلة حقيقية في السوق سببه غياب الرقابة التموينية، كما أكدت مديرة المخابر لينا عبد العزيز خلال ندوة تضمنت الجودة وأمن الغذاء أمس، لكن في الوقت نفسه يجب أن لا نحمل كل المسؤولية للأشخاص الذين فضلوا البقاء والعمل على السفر خارج البلاد ولاسيما وأن المخابر تعاني من نقص حاد في الأيدي العاملة الخبيرة، إضافة لنقص التدريب الذي كان يشمل الداخل والخارج أما اليوم فقد بات مقصوراً على التدريب الداخلي فقط.

المراقب باع ضميره

وعلى الرغم من ارتفاع نسبة مخالفات العينات إلى 33% إلا أن هذه النسبة انخفضت بحسب ملاحظة عبد العزيز هذا العام وذلك بسبب الوعي وزيادة الرقابة وتشديد العقوبات المتخذة بحق المخالف فقد تصل إلى إحالته الى القضاء وكسر ثقته أمام المستهلك بينما كانت لا تتعدى دفع مبلغ زهيد لا يردع.

وأضافت: تعتبر الوزارة من الجهات التي نفذت أنظمة الايزو، وحالياً قامت بعقد مع مركز الاعمال والمؤسسات السوري الذي يتضمن ثلاث مراحل الأولى تتضمن تحليل الفجوة ما بين الموجود على أرض الواقع وما تتطلبه المواصفة و الثانية تقرب مابين المتطلبات وأرض الواقع لتفادي الفجوة

بينما اختصر كحيل معنى الجودة بجملة «أن نعمل بشكل صحيح من أول مرة وفي كل مرة»، مشيراً إلى أن نسبة الجودة في السنوات الأخيرة انخفضت كثيراً في الأسواق، وأن وجود منتجات ذات جودة عالية لا تقتضي وجود مخابر جيدة للتحليل فقط، وإنما يجب أن يكون هنالك مراقبون أمناء يفترض عملهم الاستمرار في سحب العينات ومخالفة المخالفين لكننا – كما قال- لا نستطيع أن نفعل شيئاً إذا باع أغلبهم ضميره، لذا لا بد من ان يكون هنالك رقابة على المراقب التمويني ذاته وهذا يكون من الوزارات الأخرى وليس من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لوحدها.

تشرين