الرئيسية / محلي / الحكومة الإلكترونية .. مشروع مكافحة الفساد أين المعنيين من ذلك !

الحكومة الإلكترونية .. مشروع مكافحة الفساد أين المعنيين من ذلك !

نحن في زمن التطور والتكنولوجيا وفي بلدٍ يعاني من الفساد المستشري في معظم مفاصل دوائره ووزاراته الحكومية ولا نرى في الوقت ذاته أي جهودِ من ذوو الشأن ووضع الخطط لإعمار البلد الذي حارب الإرهاب العالمي وتمكن من هزمه بسواعد رجال الجيش السوري لابدَّ أن نرفع الصوت عالياً قبل اطلاق عملية اعادة الإعمار وقرع ناقوس الخطر بسبب ما تعانيه دوائر الحكومة من فساد والبيروقراطية.

عندما أتت إلينا الحكومة الحالية وضع السوريين ثقتهم التامة متفائلين بما ستقدمه من تسهيلات ومشاريع تساهم أولاً في مكافحة الفساد ووضع حد له ومعرفة أسبابه ومعالجتها وإصدار القوانين اللازمة للضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه في التلاعب بقوة المواطنين المنهكين من براثن الحرب الدموية على أرضه وكان الشعار الأكبر للحكومة حينها محاربة الفساد ومعاقبة الفاسدين لكن هل تتقبل الحكومة رأينا في إعادة تفعيل مشروع الحكومة الإلكترونية ومتى سنرى نورها يطغى على الفاسدين ويجمد أفعالهم، إطلاق صافرات الإنذار والضوء الأحمر يداً بيد مع الحكومة والجهات المعنية ويبقى العتب دائماً على قدر المحبة والولاء لوطننا.

حين سعيت للبحث عن الحكومة السورية الإلكترونية وجدت لها موقعاً على الشبكة العنكبوتية وعند التعمق في هذا الموقع تفاجئنا من تصميمه الفاشل حتماً مقارنةَ مع ما وصلت اليه التكنولوجيا والمصممين حيث أن أصغر شركة أو موقع أخباري يعتبر أرقى وأسهل عشرات المرات من موقع هذه الحكومة الإفتراضية فإن هذا الموقع بتصميمه وشكله وتعقيداته تأخذنا فوراً الى نظام ويندوز 98 المنقرض، وربما أقدم من ذلك فهل هذا ما ننتظره ونطمح له!، وبعد جولة سريعة دون معرفة ما يمكن أن يقدمه الموقع لنا كـ مواطنين قمنا بالبحث عن موقع وزارة التقانة والاتصالات ذات الشأن واليد العليا في هذا الخصوص لنراه أتعس مما كنا نتصور فأين هي مخططات الحكومة السورية إتجاه ذلك!

مفهوم الحكومة الإلكترونية ..

الحكومة الالكترونية هي وسيلة لتحسين الاداء الحكومي ليصبح اكثر كفاءة وفاعلية، وتؤدي الى زيادة الشفافية والفعالية في ادارة الدولة وعليه فإن اعتماد الحكومة الإلكترونية يشكل عملية تغيير من شأنها أن تساعد على توسيع مجالات المواطنين ورجال الأعمال للمشاركة في الاقتصاد الجديد القائم على المعرفة والتكنولوجيا والتطبيقات الحديثة وبذلك تتمكن من محاربة الفساد ووضع حد لمن يقف خلفه سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وأيضاً توفر امكانية اشراك المواطنين والمجتمع المدني في مناقشة السياسات من خلال الحوار المباشر، ودعم اتخاذ القرارات، وصياغة السياسات بشكل متفهم أكثر للمواطنين واحتياجاتهم.

لا تقتصر الحكومة الإلكترونية على استخدام تكنولوجيا المعلومات لتقديم الخدمات للمواطنين، إنما هي فكر متطور يعيد صياغة المؤسسات بشكل جديد له أبعاده الإدارية والاجتماعية والسياسية، كما أنها لا تقتصر على تقديم خدمات إلكترونية للمستفيدين وإنما تمثل أساليب إلكترونية لإنجاز كافة الأعمال التي تتم داخل وخارج المؤسسات وأن الديمقراطية هي أحد الأهداف الرئيسية للحكومة الإلكترونية، كما أن الحكومة تمثل عقداً جديداً بين المؤسسات والمستفيدين حيث يتحول المستفيد من متلق للخدمة إلى مشارك في صنع القرار عبر أداءه لرأيه ومشاركته في التطبيقات الحديثة.

أهمية الحكومة الإلكترونية :

1- تحقيق التواصل الفعال بين المواطن والمؤسسات المعنية وتقليل من تعقيدات المعاملات الورقية وإقصاء الفساد.
2 – تعمل على زيادة كفاءة الوحدات المحلية مما يترتب عليها توفير الوقت وخفض الزمن اللازم لإنجاز المعاملات.
3 – خلق بيئة عمل أفضل أي باستخدام تقنيات المعلومات والاتصال في المؤسسات وتأسيس بنية تحتية للحكومة الإلكترونية تساعد على العمل بكل يسر وسهولة من خلال تحقيق الانسيابية والتفاعل وتحسين واجهه التواصل بين الحكومة وجهات العمل الأخرى.

فوائد الحكومة الإلكترونية :

تعود الحكومة الإلكترونية بفوائد كبيرة على مختلف نواحي الحياة ومنها ما يعود للمواطن ومنها للحكومة ذاتها بدوائرها ومؤسساتها.

الفوائــــــد الاقتصاديــــــة

1 – توفير المال والوقت والجهد على جميع الأطراف المتعاملة بالحكومة الإلكترونية، وتوفير مصاريف مالية كبيرة كانت تصرف أثناء العمل بالحكومة الإلكترونية.
2 – مساندة برامج التطوير الاقتصادي، وذلك عن طريق تسهيل التعاملات بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وبالتالي زيادة العائد الربحي للحكومة الإلكترونية.
3 – إتاحة فرص وظيفية جديدة في مجالات جديدة مثل إدخال البيانات، وتشغيل وصيانة البنية التحتية للحكومة الإلكترونية، وأمن المعلومات.
4 – توحيد الجهود بدلاً من تشتيتها وازدواجية بعض الإجراءات في الحكومة التقليدية، يتم جمع هذه الجهود وتوحيدها تحت بوابة إلكترونية واحدة.
5 – فتح قنوات استثمارية جديدة من خلال التكامل بين الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية وذلك عن طريق استخدام نفس التطبيقات والتقنيات والتبادل الداخلي للبيانات.

الفوائــــد الإداريـــــة :

1 – تنظيم العمليات الإنتاجية وتحسين الأداء الوظيفي.
2 – القضاء على البيروقراطية والروتين الذي يوجد في الحكومة التقليدية.
3 – الإدارة في الحكومة الإلكترونية تكون أكثر شفافية في التعامل وأكثر وضوحاً وتلغى الواسطة والمحسوبية.
4 – الحكومة الإلكترونية تختصر الهرم الإداري التسلسلي الطويل الذي عادة ما يتبع في الحكومة التقليدية والإسراع في تنفيذ الإجراءات الإدارية واختصارها.
5 – الحكومة الإلكترونية تنظيم قواعد عمل جديدة وبيئة عمل جديدة مختلفة تماماً عن الحكومة التقليدية.
6 – مفهوم إداري جديد مثل العمل بروح الفريق الواحد وتوحيد الجهود.

الفوائــــــد الاجتماعيــــــة

1 – تحفيز المواطنين لاستخدام الحكومة الإلكترونية، وبالتالي إيجاد مجتمع معلوماتي قادر على التعامل مع المعطيات التقنية ومواكبة عصر المعلومات
2 – تسهيل وسرعة التواصل الاجتماعي من خلال التطبيقات الإلكترونية الكثيرة كالبريد الإلكتروني وغيره.
3 – تفعيل الأنشطة الاجتماعية المختلفة عن طريق استخدام التطبيقات الإلكترونية المتطورة.

وبعد سرد ما تمكنا من جمعه وفق عدة ابحاث عالمية ومحلية فهل الحكومة السورية لا تعلم فوائد مثل هذه الخطوات الفعالة والتي تعود بالخير للمجتمع بشكل عام وتجهيز بنى تحتية حديثة ومتطورة تتماشى مع زمن التطور والتكنولوجيا، كل هذه النقاط نضعها بين أيدي المعنيين ربما ستعود بفائدة لبلد يلفظ الإرهاب ولشعب يتطلع لدولة قوية ومتماسكة وحديثة وفق رؤية السيد الرئيس بشار الأسد.

محمد رومية