الرئيسية / محلي / ريف حمص الشمالي “يودّع الفورة” .. حمص وأريافها قريباً خالية من الإرهاب بشكل كامل

ريف حمص الشمالي “يودّع الفورة” .. حمص وأريافها قريباً خالية من الإرهاب بشكل كامل

انتهت جلسة التفاوض التي عقدت على معبر الدار الكبيرة بريف حمص الشمالي وذلك بحضور ممثلين عن “اللجنة الأمنية والعسكرية” بحمص وممثلين عن قاعدة حميميم بالمقابل حضر عدد من قادة المسلحين استجابة لطلب الوفد الروسي يوم الاثنين، وعدم الاكتفاء بالأطراف المدنية.

وأكدت مصادر مسؤولة أن “ملف ريف حمص الشمالي تمت تسويته بعد يوم واحد من العمليات العسكرية التي أطلقها الجيش العربي السوري لتحرير المنطقة الخاضعة لسيطرة المسلحين منذ قرابة سبع سنوات”.

وتأخر موعد انعقاد الجلسة المقررة اليوم الثلاثاء من الساعة الثانية بعد الظهر إلى الساعة الرابعة وذلك بسبب تدخل الاحتلال التركي في المفاوضات وبشكل معرقل، كما حدثت أيضاً تبديلات في الوفد الروسي المفاوض.

في حين، ذكرت مصادر إعلامية تركية غير رسمية أن وزير خارجية الاحتلال التركي مولود جاويش أوغلوا أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف بشأن التطورات بريف حمص الشمالي.

وبحسب المصدر المسؤول “استمرت المفاوضات من الساعة الرابعة حتى الثامنة تخللها توقف نتيجة محاولة الوفد المفاوض من جهة المسلحين رفع المطالب وتصعيد الموقف”.

وبينت مصادر خاصة أن “أهم ما جاء في بنود الاتفاق أن تدخل الدولة السورية والشرطة العسكرية الروسية إلى مناطق الريف الشمالي في الساعة 12 من يوم الغد لاستلام السلاح الثقيل والمتوسط”.

وأضافت المصادر أن “المفاوضين استمهلوا القوات العسكرية السورية عدة أيام لحين إعداد قوائم اسمية بالراغبين في الخروج من الريف الشمالي، لتأمين خروجهم في حين سيتم تسوية أوضاع من يرغب بالبقاء ويتم فتح طريق حمص – حماة الرئيسي”.

وأوضحت المصادر أن “جلسات التفاوض مستمرة وهناك عدد من القضايا سيتم تذليلها خلال الأيام القادمة”، وبذلك تكون آخر مناطق سيطرة المسلحين في حمص قد ودعت المونديال إلى أبد الآبدين.

وكانت المفاوضات السابقة توقفت نتيجة عدم قبول الجانب السوري والروسي لعدد من الشروط التي قدمها ممثلو مسلحي الريف الشمالي لحمص وريف حماة الجنوبي، بالإضافة الى الخلاف على مكان عقد الاجتماع حيث طالب ممثلو الريف الشمالي بإبقاء السلاح والمسلحين كمنطقة حكم ذاتي، وأن تتبع مناطق الريف الشمالي لسلطة روسيا مباشرة، بينما يقتصر دور الدولة على الناحية الخدمية وهذا ما تم رفضه.

وحضر جلسة المفاوضات السابقة، بحسب مصادر ، مجموعة من الضباط الفارين والذين تربطهم علاقات بالمدعو فراس طلاس ومخابرات دول إقليمية.

وإثر فشل المفاوضات السابقة طوقت وحدات الجيش العربي السوري محاور ريف حمص الشمالي، وبدأت بعملية عسكرية واسعة شاركت فيها مختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية، ليطالب ممثلون عن الريف الشمالي باجراء تسوية جديدة متجاهلين ما تم طرحه من شروط في الجلسات السابقة.

وحضر الجلسة الأولى والتي انعقدت بتمام الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الاثنين ممثلون عن اللجنة الأمنية والعسكرية وعدد من الضباط الروس ،ومن جانب المسلحين حضر كلاً من : ابراهيم علوان وفادي علوان و الدكتور محمد ايوب و الدكتور محمود بكور كممثلين عن تلبيسة والرستن وريفهما.

وتم الاتفاق في الجلسة المنعقدة يوم الاثنين على وقف التصعيد العسكري، على أن يتم توقيع الاتفاق في اليوم الثاني، وأصر الوفد الروسي أن يحضر الجلسة الثانية قادة المسلحين أو من يمثلهم وهذا ماحصل.

ويتطلع الأهالي بعد إنجاز هذا الاتفاق إلى إعلان مدينة حمص وأريافها خالية من الوجود المسلح غير الشرعي بعد سبع سنوات من الاشتباكات والقذائف والسيارات المفخخة والتي حصدت أرواح العشرات من المواطنين الأبرياء في مدينة حمص والقرى المحاذية لمناطق سيطرة المسلحين.

محمد علي الضاهر